السيد الخميني

323

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ثمّ على فرض ثبوت اعتبار القيام بالكتاب وكونه من فرائض اللَّه ، ففي كون مطلق ذلك ناقضاً للفريضة إشكال ومنع ؛ لأنّ ما ثبت من ذيل « لا تعاد » هو أنّ السُّنّة لا تنقض الفريضة ، وأمّا أنّ كلّ فريضة ناقضة لها فلا دلالة فيه ، نعم يثبت منه أنّ الفريضة في الجملة صالحة لنقضها أو ناقضة لها . وربما يتوهّم : أنّ قوله في صحيحة زرارة : قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « وقم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من لم يُقِم صُلبه فلا صلاة له » « 1 » حاكم على حديث « لا تعاد » ، ومقتضى القاعدة بطلان الصلاة بترك القيام . وفيه - بعد الغضّ عن أنّ دليل الرفع حاكم على مثل الرواية ؛ لأنّه رافع لموضوعها : أنّ قوله : « لا صلاة له » بعد استعماله فيما تصحّ الصلاة مع فقده بدليل « لا تعاد » - لا سيّما مع ورود مثله في الحمد « 2 » ، مع صراحة ذيل « لا تعاد » : بأنّ القراءة سُنّة لا تنقض الفريضة ، فيشمله « لا تعاد » بالصراحة لا يبقى مجال لتوهّم الحكومة في النبويّ المتقدّم الموجبة لرفع اليد عن « لا تعاد » . هذا كلّه بالنسبة إلى القيام بنحو مطلق . وأمّا القيام حال تكبيرة الافتتاح وما هو متّصل بالركوع ، فقد تسالم الأصحاب « 3 » على كون كلٍّ منهما رُكناً ، وادُّعي « 4 » الإجماع عليه ، فلا بد مع الغضّ

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 300 / 6 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 120 ، رياض المسائل 3 : 368 ، مستند الشيعة 5 : 37 - 38 . ( 4 ) - كشف اللّثام 3 : 398 ، رياض المسائل 3 : 369 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 60 - 61 .